مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
101
معجم فقه الجواهر
د / 4 - شمّ المحرم خلوق الكعبة وزعفرانها وخلوق القبر : قد استثنى المصنّف وغيره من حرمة الطيب على المحرم فقال : [ ما خلا خلوق الكعبة ] وفي المنتهى ومحكيّ الخلاف الإجماع عليه وزاد ابن سعيد خلوق القبر ولا بأس به ، بل في التهذيب والنهاية والسرائر والتحرير والمنتهى والتذكرة زيادة زعفرانها أيضاً ، بل في التذكرة والمنتهى جواز الجلوس عند الكعبة وهي تجمر ، ولكن في الدروس عن الشيخ : " لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيّب لم يكن له الشمّ " وإن كنّا لم نتحقّقه ، وفي كشف اللثام " وأجاد صاحب المسالك حيث حرّم غير الخلوق إذا طيّبت به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصاراً على المنصوص قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذٍ وإنّما يحرم الشمّ " وفيه أنّ زعفرانها منصوص ، بل يشمّ من النصوص أنّ مطلق ما يطيّب به الكعبة بالتجمير وغيره لا بأس به . 18 / 321 - 323 د / 5 - شمّ المحرم أو أكله ما فيه طيب لضرورة : [ لو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب ] خاصّة [ قبض على أنفه ] كما أنّه لو اضطر إلى شمّه خاصّة اقتصر عليه دون أكله والاستعاط من جملة الضرورة التي لا ينبغي التأمّل في الجواز معها وإن كان قد يشعر به نسبة ذلك في التحرير إلى الصدوق لكنه في غير محلّه ، كما لا تأمّل في الحرمة بدونها وإن قال في المنتهى والتذكرة : " إنّ الوجه المنع " مشعراً باحتمال الجواز إلا أنّه أيضاً في غير محلّه . 18 / 324 د / 6 - اجتياز المحرم موضع الطيب : لا إشكال في جواز اجتياز المحرم في موضع يباع فيه الطيب مثلًا أو يجلس عند متطيّب إذا لم يكتسب جسده ولا ثوبه من ريحه وكان قابضاً على أنفه كما صرّح به غير واحد وحينئذٍ فلا بأس ببيعه وشرائه وغيرهما ممّا لا يندرج في عنوان النهي . نعم يجب الامتناع عن شمّه بقبض الأنف ونحوه خلافاً للمحكيّ عن ظاهر المبسوط والاستبصار والسرائر والجامع فلا يجب . 18 / 331 د / 7 - إزالة المحرم ما أصابه من الطيب : يجب أن يزيل ما أصابه من الطيب فوراً كما صرّح به الفاضل ، وفي الدروس : " أمر الحلال بغسله أو غَسَله بآلة " ولكن في محكيّ التهذيب والتحرير والمنتهى التصريح بجواز إزالته بنفسه ، ولا ريب في أنّ الأحوط ما سمعته من الدروس ، بل يمكن القول بتعيّنه بعد معلومية حرمة مسّه بالإجماع بقسميه . ولو كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثوب والطهارة ولم يمكن قطع رائحة الطيب بشيء غير الماء ففي المدارك : " صرفه لغسله وتيمّم للطهارة " بل في الدروس : " وصرف الماء في غسله أولى من الطهارة وإزالة النجاسة فيتيمّم " وهو صريح في عدم الفرق بين الحدث والخبث الذي لا بدل له أيضاً ، واحتمل في المدارك وجوب الطهارة به . قلت : لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه والمتّجه التخيير . 18 / 332 - 333 د / 8 - امساك المحرم أنفه عن الرائحة الكريهة : المشهور حرمة إمساك الأنف عن شمّ